السيد محمد هادي الميلاني

25

كتاب البيع

الظهور الإطلاقي فيه حجّة ، لأنه كان قادراً على التقييد ولم يقيّد ، والإشارة المفهمة بحكم اللّفظ ، فإنّ الأخرس قادر على التقييد بالإشارة والمفروض أنه لم يقيّد ، فيكون الظهور الإطلاقي لإشارته حجةً كذلك . هل تكفي الكتابة عن الإشارة ؟ قال الشّيخ : والظاهر أيضاً : كفاية الكتابة مع العجز عن الإشارة . . . وأمّا مع القدرة على الإشارة ، فقد رجّح بعض الإشارة ، ولعلّه لأنها أصرح . . . وفي بعض روايات الطلاق ما يدلّ على العكس . . . . أقول : القائل بتقدّم الكتابة - مع التمكّن منها - على الإشارة هو ابن إدريس رحمه اللَّه ، لما رواه البزنطي في الصحيح ، عن أبي الحسن عليه السلام : « عن الرجل تكون عنده المرأة . . . يصمت ولا يتكلّم ، قال : أخرس هو ؟ قلت : نعم ، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ، أيجوز أنْ يطلّق عنه وليّه ؟ قال : لا ولكنْ يكتب ويشهد على ذلك . قلت : فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلّقها ؟ قال : بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها » « 1 » . ومن الواضح : إنّ الكتابة حكاية عن الألفاظ ، وهي دالّة بالوضع على المعاني الموضوعة لها ، لكنّ الكتابة لا تدلّ على الإنشاء إلّابالقرائن ، ومعها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 / 47 ، الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق ، الرّقم : 1